ابن أبي العز الحنفي

536

شرح العقيدة الطحاوية

فانتشطت منه فانتضح عليه منها شيء وعن سعيد بن جمهان عن سفينة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم خلافة النبوة ثلاثون سنة ثم يؤتي الله ملكه من يشاء أو الملك واحتج من قال لم يستخلف بالخبر المأثور عن عبد الله بن عمر عن عمر رضي الله عنهما أنه قال إن أستخلف فقد استخلف من هو خير مني يعني أبا بكر وإن لا أستخلف فلم يستخلف من هو خير مني يعني رسول الله صلى الله عليه وسلم قال عبد الله فعرفت أنه حين ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم غير مستخلف وبما روي عن عائشة رضي الله عنها أنها سئلت من كان رسول الله صلى الله عليه وسلم مستخلفا لو استخلف والظاهر والله أعلم أن المراد أنه لم يستخلف بعهد مكتوب ولو كتب عهدا لكتبه لأبي بكر بل قد أراد كتابته ثم تركه وقال يأبى الله والمسلمون إلا أبا بكر فكان هذا أبلغ من مجرد العهد فإن النبي صلى الله عليه وسلم دل المسلمين على استخلاف أبي بكر وأرشدهم اليه بأمور متعددة من أقواله وأفعاله وأخبر بخلافته إخبار راض بذلك حامد له وعزم على أن يكتب بذلك عهدا ثم علم أن المسلمين يجتمعون عليه فترك الكتاب اكتفاء بذلك ثم عزم على ذلك في مرضه يوم الخميس ثم لما حصل لبعضهم شك هل ذلك القول من جهة المرض أو هو قول يجب اتباعه ترك الكتابة اكتفاء بما علم أن الله يختاره والمؤمنون من خلافة أبي بكر فلو كان التعيين مما يشتبه على الأمة لبينه بيانا قاطعا للعذر لكن لما دلهم دلالات متعددة على أن أبا بكر المتعين وفهموا ذلك حصل المقصود ولهذا قال عمر رضي الله عنه في خطبته التي خطبها بمحضر من المهاجرين والأنصار أنت خيرنا وسيدنا وأحبنا إلى رسول